الارشيف / ثقافة و فن / في الفن

أبطال فيلم "اشتباك" لـ"فى الفن" (1) .. أحمد مالك: نجاح اشتباك يدل على عودة الجمهور للدراما ولا مانع لدى من الأسفاف

أحمد مالك موهبة شابة جذبت الانتباه في الأونة الأخيرة بسبب تقديمه لأعمال فنية مختلفة تتماشي مع شخصيته، فهو مثال لحيوية شباب الجيل الجديد وثقافته وتفكيره المختلف، ويتضح هذا الاختلاف والتنوع بشدة في أعماله المقدمة التي كان آخرها فيلم "اشتباك" الذي أُثير جدلا كبيرا حوله من قبل عرضه لما يتضمنه من مواضيع ونماذج لشخصيات شائكة.

قدم الممثل أحمد مالك فى فيلم "اشتباك" شخصية "مانص" البلطجي الذي فاجأ جمهوره بها لبعدها عما اعتاد عليه الجمهور منه، خاص وأنه دوما يقدم أدوار المراهقة والابن المدلل المعتاد تقديمها وكان لـFilFan.com هذا الحوار معه.

لأن شخصية "مانص" متواجدة في الحياة، وأنا كممثل يجب أن أطرح جميع وجهات النظر المتواجدة فى الحياة، وبالطبع سأقابل وجهات نظر تختلف مع تفكيري وأيدولوجياتي، ولكن هذا لن يمنعني من تقديمها فى الفن.

كما أتمني ان أقدم جميع وجهات النظر وفكرة قدرتي على فعل هذا أم لا يعتبر هو التحدى الأكبر لدي، وأكثر ما لفت انتباهي للدور هو وجهة نظر "مانص" التى تتعارض مع وجهة نظري كأحمد مالك.

المواقف الصعبة كانت كثيرة، وأصعبها هو مشهد رش المياة علينا خلال تواجدنا داخل السيارة، والمشكلة أن "التانك" قد تم تركه في الشارع لفترة، وتعرض للشمس، حتى أصبحت المياه ساخنة، ومع رشها علينا صدمنا وتعبنا بالفعل، هذا إلى جانب مشاهد المعارك الجسدية خلال الالتحام، بالإضافة إلى صعوبات التصوير فى الشوارع.

نعم، كان هناك دور شبيه، لكن المخرج محمد دياب وضع لي حرية الاختيار بين الشخصيات قبل تسكنيها وكان في تبديل بين الأدوار، لكن "مانص" كان تحدي أكبر بالنسبة لي.

الموضوع كان تلقائي، وبالاتفاق مع المخرج محمد دياب، فشكل "مانص" مستوحي من شخصية حقيقة تمتلك نفس لون شعر.

على الإطلاق فكل شيء معرض للانتقاد سواء سيء أو جيد، فلكل عمل له جمهوره ووجهة نظره.

لا أمانع المشاركة فى أي نوعية من الأفلام، أكثر ما يهمني هو دوري، فهو الأهم لأنه المساحة الخاصة به ثم الفليم.

لست من صناع الفيلم، فلم أتدخل فى دور الرقابة بشكل مؤثر، لكنني قلقت فى البداية بسبب وجود محك سياسي، لأن المناخ السياسي لدينا به اضطراب كبير ولدينا خلل فى هذة النقطة، وكنت متوقع أن الموضوع لن يمر بسلاسة، لكن قضية الفيلم تطرح فكرة اجتماعية أكثر وليست سياسية.


أرهقت في التصوير بشكل شديد، وفي آخر أيام التصور لم يستطيع الممثلين التحدث سويا، فجميعنا أصبح مضغوط بطريقة صعبة وكنا نهرب من السيارة في أوقات الراحة، فكنا نشعر بأننا في فصل دراسي.


"مانص" شخص منساق مشاهد من بعيد، وفجأة أصبح وسط الزوبعة بسبب الفضول، وهو يمثل طبقة كبيرة جدا خاصة الشباب الذين يعانون من صعوبة المعيشة والبحث عن الطعام.

كما وضحت فى البداية "مانص" يختلف عني تماما فكريا وأيدولوجيا وشكلا وردائا، والتمثيل هو تقديم الطبيعة، وفي النهاية أنا لا أقدم وجهة نظري، أنا أقدم وجهات نظر مختلفة.

ولو قدمت وجهة نظرى الشخصية فأنا أجبر المشاهد على شيء معين وهذا ليس فن.

على الإطلاق، مجرد المشاركة في الفيلم يدعوا للفخر والشرف، فأنت تنافس أفلام عالمية، بالتأكيد كنت أتمنى الحصول على جائزة لكن يكفى شرف المحاولة.

سأحاول اختيار الأدوار الصادقة سواء تجارية أو مستقلة كوميدية المهم وجهة نظر صادقة، وأهم شيء الأقتناع بالعمل.

أهم عنصرين هو العنصر الفني والعنصر التكنيكي، فمثلا أن يتوفر مخرج قوي وإنتاج قوي وسيناريو قوي هي مثل المعادلة الحسابية يجب أن تتوافر جميع أطرافها، بالإضافة للجزء الفنى المتواجد فى الدور الذي سأقوم بتقديمه.

ليس دائما، بالتأكيد تفرق في بعض الأحيان، لكن ليس فى كل الأوقات، مثلا في فيلم "اشتباك" ليس هناك مساحات كبيرة لكنها جميعها أدوار فعالة.


كثيرون بارزون على الساحة منهم أحمد عبد الله، والعمالقة سينمائيا داوود عبد السيد، ويسري نصر الله، ومن الراحلين العظماء محمد خان، وعاطف الطيب، وبالطبع يوسف شاهين الذي قدم سينما فلسفية عبقرية، وأيضا سعيد مرزوق الذي قدم مجموعة من الأفلام المتميزة منها "زوجتي والكلب".


بسبب عدم تواجد أدوار جيدة معروضة عليّ، واحتمال أشارك في رمضان 2017.


تربطنى بالمخرج محمد سامي علاقة صداقة، وهو ساعدني ودعمني كثيرا، وأنا أحبه بشكل شخصي، لكن لكل شخص مجتهد نصيب، وليس لدي مشكلة فى تصريحاته باكتشافي، فهو ناتج من حبه لي.

فهو ساعدني منذ مسلسل "مع سبق الإصرار"، وذهب لإقناع والدي الذي كان رافضا للتمثيل بأن أكمل الدور، وسمح لي فى الظهور على الشاشة كشاب في البداية وجعل الجمهور يتقبلني.

نعم اعتبر نفسي محظوظا، لأنني اكتشفت أنني اتخذت من التمثيل مهنة رئيسية في حياتي، وهذا استوعبته متأخرا، فلم كنت أتخيل أن أكون ممثلا، ففي فترة من حياتي كنت مثل باقي الشباب لا أعلم ما أريده ولا ما سأحققه، وكل يوم برأي مختلف، مثلا في فترة ما كنت أطمح في أن أصبح طيار مثل والدي، وفي فترة أخرى طبيب.

لم أضع أي توقعات للفيلم، وكان تحدي كبير، والمحك السياسي للفليم كان يقلقني، وهذا النجاح يوضح عودة الجمهور لمشاهدة الدراما.

-هل من الممكن أن نرى مالك في أفلام تجارية شعبية؟

من الممكن إذا تلقيت عرضا به صدق، ومدى ملاءمته لي، لكن إذا كانت الفكرة رقص وأغاني وحسب بالتأكيد لا، في المقابل لا أمانع المشاركة في عمل شعبي مختلف وصادق أقبله، حتى إذا كان إسفاف لأن الإسفاف به صدق، وهذه السمة ليست لصيقة بالأعمال التراجيدية فقط.

اقرأ أيضا

أحمد مالك لـ"في الفن": صبغت شعري وذهبت إلى المقاهي من أجل "البلطجي منص"

ردا على تصريحات محمد سامي.. أحمد مالك لـ "في الفن": لست غاضباً منه

أحمد مالك يكشف لـ"في الفن" عن أصعب مشاهد "اشتباك" المستخدم فيه المياه الساخنة

​هادي الباجوري يكشف عن ترشيح أحمد مالك لفيلم عالمي

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى