جبل محسن، تلة صغيرة على امتدادٍ واحدٍ مع محلّة باب التبانة. ترتفع حوالى 200 متر في الطرف الشرقي من طرابلس، من منطقة الملولة والمنكوبين شمالاً إلى مشروع الحريري جنوباً وشارع الأرز شرقاً. كانت تُعرف سابقاً بـجبل الزيتون. كانت أرضاً مغطاة ببساتين زيتون يملكها المدعو تيسير محسن، وقد وظّف عمالاً من الطائفة العلوية للاهتمام بالزرع وحصاده وساعدهم على التملك فيها. في مطلع الخمسينات، شهدت المنطقة حركة عمرانية واسعة، وسكنتها عائلات طرابلسية ثرية هرباً من زحمة المدينة القديمة، إلا أن الحرب الأهلية اللبنانية قضت على هذا الاختلاط وأفرغت الجبل من مكوّناته وبدّلت معالمه. فتحوّل إلى مركز لإقامة العلويين حصراً، حاله حال الكثير من المناطق اللبنانية الأخرى. لكن الجبل لم يكن أرضاً لمعركة واحدة، بل تتالت فيه الحروب وترسخت فكرة الأقلية لدى سكانه، خصوصاً مع تعزيز معادلة وحدة الحال والمصير مع سوريا وحُكم آل الأسد، وهو الحُكم "المكروه" في طرابلس. بات جبل محسن حصن العلويين لا منطقتهم فحسب.
بين جبل محسن وباب التبانة
في العام 1973 وتحديداً بعد عودة "الزعيم الأول" في جبل محسن علي عيد من أميركا، أنشأ "حركة الشباب العلوي" كتعبير عن رفض أبناء الجبل للإقصاء والإهمال والتمييز المُمارس ضدهم من قبل الدولة اللبنانية، التي – للمفارقة - لم تلتفت للشمال عموماً ولطرابلس خصوصاً، بل آثرت إهمال المنطقة حتى حدود النسيان. في العام 1980 تحوّلت الحركة إلى حزب عُرف بـ"الحزب العربي الديموقراطي". في أثناء الاحتلال السوري للبنان تسلح الحزب وجُهّز أعضاؤه عسكرياً وحصل على دعم مباشر من سوريا وحلفائها في لبنان. وقف إلى جانب الجيش السوري في مختلف المراحل، وغض الطرف عن ممارساته الميليشياوية مع أبناء طرابلس، ما ضاعف نقمتهم عليه، إلى حد اتهمه البعض بالمشاركة في مجزرة قام بها الجيش السوري في العام 1986 في التبانة". لقراءة المقال كاملاً، إضغط هنا: