شغل تبون مواقع ولائية ووزارية في حكومات مختلفة، فتقلد مناصب عدة، من مسؤول على مستوى الجماعات المحلية بين عامي 1978 و1992 إلى والٍ للمحافظات، قبل أن يجري تعيينه وزيراً منتدباً بالجماعات المحلية بين عامي 1991 و1992.
تولى تبون حقيبة السكن والعمران عام 1999، ثمّ حقيبة الإتصال عام 2000، ثم وزيراً للإسكان والعمران للمرّة الثانية بين عامي 2001 و2002.
ابتعد تبون عن الحياة السياسية لأكثر من عشر سنوات، قبل أن يعود وزيراً للسكن والمدينة بين عامي 2013 و2014 في أوّل حكومة لعبد الملك سلال خلال عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
وقد ارتبط اسم تبون بقطاع السكن الأهم بالنسبة للجزائريين والذي أداره لأكثر من سبع سنوات في مختلف الحكومات. كما أشرف على إطلاق صيغة "عدل" عام 2013 التي تسهل على الجزائريين الحصول على السكن عن طريق البيع بالإيجار. وكان الرئيس بوتفليقة قد سلمه وسام استحقاق لمجهوداته في قطاع السكن.
الوعود الانتخابية
تحت شعار "بالتغيير ملتزمون وعليه قادرون"، كشف تبون في بداية حملته الانتخابية عن 54 التزاماً سياسياً يسعى إلى تجسيدها على أرض الواقع، بينها مراجعة واسعة للدستور لتكريس الديمقراطية الحقيقية، حسب تعهداته، والفصل الحقيقي بين السلطات لتجنيب الجزائر أي انحراف "استبدادي".
كما يقترح أيضاً تحديد ولاية واحدة للرئيس المنتخب قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، لكنه لم يكن دقيقاً في عدد سنواتها (خمس كما هو الوضع حاليا أو سبع سنوات).
ويعد تبون بإجراء تعديلات على القانون الإنتخابي للسماح ببروز جيل جديد من المنتخبين الأكفاء و"الصادقين"، فضلاً عن فصل السياسة عن المال.
في المجال الإقتصادي، يقترح تبون تنفيذ سياسة جديدة بعيدة عن قطاع المحروقات وتثمين الإنتاج الوطني في مجالات الصناعة والزراعة والخدمات من خلال تقديم حوافز ضريبية وتقييد الواردات ووضع سياسة تصنيع جديدة موجهة نحو الصناعات الصغيرة ومتوسطة الحجم، إضافة إلى تعزيز الاستثمار والإنتاج الوطنيين، وكذلك تحسين مناخ الأعمال وتشجيع الإستثمار الأجنبي المباشر.
في مجال السياسة الخارجية، يقترح تبون اتباع "دبلوماسية اقتصادية" لخدمة التنمية الوطنية. كما يريد إعطاء أهمية للدبلوماسية الثقافية والدينية لتلميع صورة الجزائر في الخارج.
كما يعد بإصلاح شامل للقضاء لضمان استقلاليته وتحديثه من خلال الرقمنة (العدالة الإلكترونية) وتكريس مبدأ المساواة أمام القانون وتحقيق حرية الصحافة وتعدديتها واستقلالها، فضلا عن تعزيز الديمقراطية التشاركية وبناء مجتمع حر ونشيط.
وفي المجال الإجتماعي، تعهد تبون بحل "نهائي" لأزمة السكن، كما وعد بضمان دخل لائق للمواطن عبر مراجعة الحد الأدنى المضمون للأجور وإعفاء ذوي الدخل المنخفض من دفع الضرائب.