نقل موقع "العربية.نت" عن مصادر مواكبة لزيارة وكيل وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، ديفيد هيل، إلى بيروت أنّ المسؤول الأميركي الرّفيع أكّد للمسؤولين اللبنانيين أنّ "الإدارة الأميركية لن تتراجع عن سياسة فرض العقوبات على أفراد وكيانات مرتبطة بتمويل "حزب الله"، وأنّ هذه العقوبات لن تكون محصورة ببيئة "حزب الله" الطائفية (الطائفة الشيعية) وإنّما ستطال أفراداً من طوائف ومذاهب مختلفة".
وكان هيل اختتم، مساء أمس السبت، زيارته الرسمية إلى لبنان بعد أن أجرى سلسلة لقاءات مع المسؤولين الرسميين ورؤساء أحزاب وكتل نيابية.
وحول الوضع اللبناني الداخلي، يشير التقرير الذي أعدّه الكاتب جوني فخري، نقلاً عن المصادر نفسها، إلى أنّ "هيل بدا مستمعاً لشرح المسؤولين عن الأوضاع المستجدة منذ بدء الحراك الشعبي، لاسيما في ملف تشكيل الحكومة".
كما لفتت المصادر إلى "أنّه كان حريصاً على عدم التدخل في مسار تشكيل الحكومة، ولا بأسماء الوزراء، وتناول الملف بحيادية مطلقة من دون التدخّل في التفاصيل، مركّزاً على ضرورة الشروع بالإصلاحات لتكون استجابة لتطلعات الشعب اللبناني المُنتفض في الساحات، والبدء بمحاربة الفساد قولاً وفعلاً".
لا مساعدات قبل الاصلاحات
إلى ذلك، تطرّق الزائر الأميركي، كما تقول المصادر، إلى "ضرورة أن تنال الحكومة المُزمع تشكيلها ثقة الشعب قبل مجلس النواب وأن تستعيد لاحقاً ثقة المجتمع الدولي، لاسيما المؤسسات المالية الدولية التي تنظر بسلبية الى المؤشرات الاقتصادية في لبنان".
وأكّد أنّ "واشنطن لن تُقدم على مدّ يدِ المساعدة المالية للبنان إلا بعد تشكيل حكومة تحظى بالمواصفات والمصداقية المطلوبة، وتكون مطابقة لمواصفات الشارع وثقة المجتمع الدولي".
كما أوضحت المصادر أنّ "هيل أبلغ من التقاهم أنّه إذا شقّت الحكومة طريقها بشكل صحيح واستطاعت تثبيت الاستقرار في الشارع فضلاً عن ضمّها وزراء مشهود لهم بالكفاءة ونظافة الكفّ فسنكون أوّل الداعمين لها".
إلى ذلك، أشارت المصادر إلى أنّ "المسؤول الأميركي أصرّ أنّ تشمل زيارته لقاءات مع مختلف مسؤولين من جهات سياسية عدة - طبعاً باستثناء "حزب الله" - لإيصال رسالة مفادها أنّ الولايات المتحدة لا تعتمد سياسة المقاطعة ووضع "الفيتوات" على شخص محدّد"، وذلك في إشارة إلى لقاء هيل مع وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل الذي تشير المعلومات إلى أنّه قد يُدرج على لائحة العقوبات في المرحلة المقبلة، وفقاً للتقرير.