تحت عنوان "انتخابات مبكرة: ميقاتي يبادر واقتراحات قوانين مرتقبة"، اشار مجد بو مجاهد في مقاله في "النهار"، إلى أن اقتراح القانون الذي قدمه الرئيس نجيب ميقاتي وكتلته النيابية، على هيئة مبادرة جريئة، يصفها المتعمقون في مواكبتها باقتراح يلاقي تطلعات الشباب الثائر انطلاقا من اعتبارات عدة، معتبرا أن المخرج من الأزمة (التي يمر بها لبنان) يحتاج أولا إلى بناء ثقة شعبية تنبثق منها القرارات المفصلية، على ما يُتناقل في فلك سياسي واسع. وقد يُترجم ذلك عبر الاحتكام إلى إجراء انتخابات نيابية مبكرة، المطلب الذي تتحلق حوله مجموعات الحراك المدني وقوى سياسية بارزة في البلاد.
وتابع الكاتب: "استقرأ ميقاتي وجهة الحل عبر انتخابات نيابية مبكرة بعد اسبوع على اندلاع الانتفاضة. وترى كتلة "الوسط المستقل" أن الانتخابات المبكرة هي مدخل إلى حل الأزمة السياسية، اذ لا يمكن المكابرة أو اعتماد خيارات سيئة بعد انتفاضة 17 تشرين الأول، وفي ظل عدم مشاركة نحو 60% من المواطنين في الاستحقاق الانتخابي الأخير، ما يترجم عدم قبول بالمجلس النيابي الحالي. وإذ ساهمت الانتفاضة في حض شرائح المجتمع على المشاركة في التغيير، بات واضحا أن الانتخابات المبكرة تعيد الثقة واللحمة بين المواطن وطبقة سياسية يساهم في انتخابها. ويكمن الحل في التوجه إلى اعتماد خيارات منبثقة من إرادة الشعب عبر تجديد السلطة بدلا من الضياع في الطروحات الاقتصادية أو فرضها على الناس. وبعبارة أخرى، يشدد "الوسط المستقل" على عدم امكان تمرير خيارات اقتصادية صعبة من دون قبول شعبي، ولا بد من إعطاء فرصة للناس للمشاركة في هذه القرارات عبر انتخابات مبكرة تؤدي إلى تشكيل حكومة شرعية، عوض حكومة تحظى بالشرعية الدستورية وتفتقر الى الشرعية الشعبية".
واعتبر أن "تشكل الحلقة السياسية الواسعة المطالبة بانتخابات نيابية مبكرة رغم تنوع الطروحات، ورقة ضغط قوية متزامنة مع ترقب اقتراحات قوانين متعددة. ولفت في اجتماع المجلس المركزي لـ"تيار المستقبل" طلب الرئيس سعد الحريري تشكيل لجنة من أصحاب الاختصاص لإعداد اقتراح قانون جديد للانتخابات النيابية بناء على اتفاق الطائف. وفي المعلومات، أن "المستقبل" أقرب الى صوغ مشروع قانون يستند إلى 8 دوائر مع اعتماد النسبية ودراسة كيفية تطبيقه وامكان الاحتكام إلى أصوات تفضيلية وعددها".