في هذا الصدد، قال الخبير القانوني انطوان صفير لـ"لبنان 24" إنّ قرار القاضي إبراهيم هو قرار عادي ولا علاقة له بأيّ استحقاق مالي، إذ لا يتوجب علينا ربط الأمرين ببعضهما البعض. واعتبر أنّ هذا الإجراء يدخل في إطار مكافحة الفساد لاسيما ما يتعلّق بمسألة التحويلات المالية إلى الخارج، موضحاً أنّ هذا القرار لا يفترض أن يؤثر كذلك على أموال المودعين في المصارف.
أمّا الخبير القانوني الدولي في الشؤون المصرفية والإقتصادية علي زبيب، فقال لـ"لبنان 24" إنّ "قرار القاضي إبراهيم يُعد إجراءً قضائياً غير مسبوق لناحية الشكل، حيث شكّل صدمة إيجابية وغطاءً نفسياً بالنسبة للمواطن اللبناني الذي يتعرّض للذل اليومي من قبل المصارف التي ضربت عرض الحائط كلّ القوانين والأعراف المصرفية المرعية الإجراء".
واعتبرأنّ القرار الذي يُمثل إجراءً إحترازياً في المضمون، لا بد من أن يُستتبع باستكمال للإجراءات القضائية عبر التنسيق والضغط على هيئة التحقيق الخاصة لإقرار مفاعيل هذا التجميد ليس فقط على المستوى المحلي، بل أيضاً على المستوى الدولي لناحية التواصل مع وحدات التحقيق المالية Financial Intelligence Unit FIUs بهدف الطلب منهم تجميد كافة أصول المصارف في الخارج ورؤساء مجالس الإدارة وأصولهم وفروعهم والشخصيات الرئيسية في المصرف، في كلّ أنحاء العالم".
وعليه، يقول زبيب، إنّ "القرار الأخير لا يُعتبر الأخير مؤثراً على أصول المصارف خارج لبنان بما فيها حساباتها في المصارف المُراسلة كونها لا تقع تحت سيطرة الجهات الرقابية أو القضائية اللبنانية. وفي المحصلة، فإنّ التأثير على المودع يبدو سيكولوجياً ليس إلّا بإنتظار استكمال الإجراءات الحقيقية، وتوجيه رسالة إلى الدول الغربية والجهات المانحة بأن لبنان قد باشر بإجراء الخطوات اللازمة لإسترجاع الأموال المنهوبة". وشدّد زبيب على أنّ الوقت حان لإلغاء قانون السرية المصرفية والذي أصبح عبئاً ثقيلاً على لبنان، واداة لتخبأة أموال الفساد والتهرب الضريبي وتبييض الأموال، وحان وقت الغائه أسوة بالعديد من الدول المتقدمة".
القاضي ابراهيم: لا أحد فوق الغربال
من جانبه ردّ القاضي إبراهيم على "الضجة"، مشيراً في حديث لـ"الوكالة الوطنية للإعلام" إلى "أنّ هذا القرار هو ملف كغيره من الملفات القضائية التي نتابعها، فمنع التصرف بالأصول تعني بكلّ بساطة أنه ممنوع التصرف بالأسهم والعقارات والسيارات والممتلكات والمباني".
وعن مدى قدرة هذه الخطوة على حماية أموال المودعين، أكّد إبراهيم أنّها "لا تحمي فقط المودعين إنّما تحدث أيضاً هزّة كبيرة للمصارف، إذ بذلك نقول لهم "لا يعتقدن أحد منكم بأنّكم فوق الغربال".
وعن الخطوات التي ستلي هذا القرار، أوضح ابراهيم أنّه "سيتابع العمل في إطار استكمال التحقيقات، بحيث لا تتعلق فقط بالأشخاص إنّما بطلب المزيد من الأوراق والوثائق والمستندات لإستكمال التحقيق".
مصارف لم يشملها قرار القاضي إبراهيم
تجدر الإشارة إلى أنّ المصارف التي لم يشملها قرار القاضي إبراهيم هي: اللبناني للتجارة، الاعتماد الوطني، فينيسيا، بيمو، الاعتماد المصرفي، السعودي اللبناني، مصارف الأعمال وهي 16، المصارف الأجنبية وهي 3، المصارف العربية 7، والمصارف اللبنانية بمساهمة عربية وهي 7 مصارف ما عدا مصر ولبنان.