كتب نبيل هيثم في "الجمهورية": أمّا وأنّ لبنان قد بدأ يدخل في مرحلة تخفيف "التعبئة العامة"، تزامناً مع دخوله مرحلة "الخطة الاقتصادية"، وفي القلب منها البرنامج المُرتقب مع صندوق النقد الدولي، ثمة مرحلة مفصلية تلوح في الأفق، وفيها إعادة خلط للأوراق الداخلية، على أمل التقاط الفرصة الأخيرة، وإخراج البلاد من الأزمة الكارثية التي تمرّ بها.
بصرف النظر عن المواقف الثابتة والمتغيّرة من حكومة حسان دياب، والنموذجي فيها استدارة ملفتة للانتباه في شكلها وتوقيتها لزعيم "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط، ومقاطعة "تيار المستقبل" للقاء بعبدا المخصّص للتشاور في الخطة الاقتصادية، تبدو الحكومة اللبنانية في مرحلة استعادة زمام المبادرة.
هكذا جاءت "معجزة" صندوق النقد الدولي لتوحّد الجميع - ظاهرياً، إلى أن يثبت العكس - حول سبل الإنقاذ، لكأنّ في ذلك إقراراً ضمنياً، بأنّ لبنان لا يُحكَم إلاّ بوصاية، سياسية كانت أم اقتصادية، من شأنها أن تبدّد الاحتقان، الذي بلغ في مساره التصاعدي خلال الأشهر الماضية نقطة الذروة، التي بدا معها أنّ الصيغة التوافقية التي حكمت لبنان منذ عهد الاستقلال، مروراً بمرحلة ما بعد الطائف، قد انتهت، وأنّ لبنان الغد لن يكون لبنان الذي عرفناه حتى الأمس القريب.
ليس غريباً التوافق الحاصل، أو بالتوصيف الأدق، التهدئة السائدة، طالما أنّ كافة القوى السياسية في لبنان قد أقرّت ضمناً بالطريق المسدود التي أوصلت البلاد إليه، وخلصت بالتالي، إلى محاولة إقفال الثقوب في سفينة الوطن الغارقة بفعل السياسات الاقتصادية الكارثية التي اتسمت معالجتها طوال السنوات الماضية بحالة من الإنكار.
هكذا جاءت "معجزة" صندوق النقد الدولي لتوحّد الجميع - ظاهرياً، إلى أن يثبت العكس - حول سبل الإنقاذ، لكأنّ في ذلك إقراراً ضمنياً، بأنّ لبنان لا يُحكَم إلاّ بوصاية، سياسية كانت أم اقتصادية، من شأنها أن تبدّد الاحتقان، الذي بلغ في مساره التصاعدي خلال الأشهر الماضية نقطة الذروة، التي بدا معها أنّ الصيغة التوافقية التي حكمت لبنان منذ عهد الاستقلال، مروراً بمرحلة ما بعد الطائف، قد انتهت، وأنّ لبنان الغد لن يكون لبنان الذي عرفناه حتى الأمس القريب.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا.