ذكرت صحيفة "الجمهورية" أن السلطة الحاكمة تلقّت جرعة انتقاد دولية جديدة شديدة اللهجة، عكستها اشارات سلبية غير مشجعة، توالت في الفترة الاخيرة من جانب المؤسسات المالية الدولية تجاه لبنان، وعبّرت عن "ضيق تشعر به هذه المؤسسات حيال بعض الاجراءات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية، والتي اضافت نقاطاً سلبية جديدة لدى القيّمين على هذه المؤسسات حيال الوضع اللبناني والسلطة الحاكمة له".
وتشير المصادر الموثوقة، الى "انّ الانتقاد اللاذع تركّز على السلطة اللبنانية، ووصف اداءها بغير المسؤول، ودون المستوى المطلوب على صعيد إجراء الاصلاحات"، مبعث الانتقاد هذا، هو التعيينات الاخيرة، التي وجّهت من خلالها السلطة اللبنانية رسالة شديدة السلبية الى المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية وفي مقدّمها صندوق النقد الدولي.
وبحسب معلومات المصادر نفسها، فإنّ "المؤسسات المالية الدولية عبّرت عن صدمتها بهذه التعيينات، وهذا سبب جوهري اضافي لا يجعل المجتمع الدولي والمستثمرين يثقون بالسلطة اللبنانية، ويُضاف اليه ايضاً تعطيل استقلالية القضاء اللبناني بالإصرار على المداخلات السياسية فيه، وايضاً الخلافات السياسية واعتماد اللبنانيين سياسة تسجيل النقاط على بعضهم البعض".
وتضيف المصادر، "انّ هذه الصدمة، اقترنت بتحذير شديد اللهجة، مفاده، انّ الاستمرار على هذا المنحى، في الوقت الذي يُجري فيه لبنان مفاوضات مع صندوق النقد الدولي سعياً للحصول على "إعانة نقدية" منه، سيعجّل حتماً في بلورة قرار سلبي من قِبل الصندوق، حيث لن يتردّد في رفع "الكارت الاحمر" في وجه لبنان، وإبلاغ السلطة اللبنانية بصورة رسمية ونهائية: نعتذر منكم، لا نستطيع ان نساعدكم ونقدّم لكم الأموال". وقد لا يكون ذلك في وقت بعيد".
وبحسب المصادر الموثوقة، فإنّ "المؤسسات الدولية عكست استياء متراكماً لديها لعدم تفاعل اطراف السلطة مع تحذيراتها، بأنّ اقتصاد لبنان يقترب من ان يصبح في وضع ميؤوس منه، وايضاً مع الفرص العديدة والمتتالية التي اتاحتها للاستجابة الى النصائح والارشادات، والشروع بالعلاجات والاصلاحات، وفي مقدّمها سلطة قضائية مستقلة ونزيهة ومكافحة الفساد، بل على العكس، قوبل بتفويت السلطة اللبنانية هذه الفرص التي قد لا تتكرّر، والامتناع عن الاقدام على اي مبادرة في هذا الاتجاه، واصرارها على المضي في السياسات ذاتها، وكأنّها تجهل او تتجاهل عمداً ما ينتظر اقتصاد لبنان المريض من تطورات وسلبيات معقدة".