الارشيف / Top 10 / لبنان 24

ماكرون مصدوم! #Lebanon24 via @Lebanon24

ذكرت "الجمهورية" أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون راهَن على استجابة السياسيين اللبنانيين لخريطة طريق الانقاذ التي رسمها أمامهم، لكنّ رهانه هذا كان خاسراً، فصرخته التي أطلقها في بيروت اصطدمت بذهنيات متحجّرة، مارَست بحق بعضها البعض أسوأ لعبة ابتزاز فوق ركام البلد، وتسابق بعضها لتحريض دول كبرى على تعطيل فرص الحل في لبنان في سابقة لا مثيل لها، حتى في الدول التي تضمر الشرّ للبنان.

وعلى ما يؤكد مواكبون للمسعى الفرنسي لـ"الجمهورية"، فإنّ أخبار هذه اللعبة، التي كانت ترد الى الايليزيه، كانت صادمة للرئيس الفرنسي وادارته، ومع ذلك ظلّ يحاول ان يهدم الحيطان التي يبنيها السياسيون بين بعضهم البعض، وبعض المراجع السياسية كانت حتى ايام قليلة خَلت، في أجواء صدمة ماكرون، وتفاصيل محاولاته إحداث ثغرات في تلك الحيطان.

وبحسب تأكيدات هؤلاء المواكبين، فإنّ ماكرون الذي سيصل الى بيروت بعد يومين ليسمع مباشرة من اللبنانيين ماذا قرروا، سيكون له كلام مباشر وصريح يتجاوز اللغة الديبلوماسية. ويلفت هؤلاء الى مسألة يصفونها بالشديدة الاهمية، ويجب ان يدركها اللبنانيون، وهي انّ ماكرون لن يسلّم بفشل، او بالأحرى، بتَفشيل مسعاه.

وفي هذا السياق، قال مسؤول في الرئاسة الفرنسية أمس إنّ الرئيس الفرنسي سيتوجّه إلى بيروت الأسبوع المقبل للضغط على الساسة اللبنانيين للمضي قدماً في تشكيل حكومة يمكنها أن تطبّق إصلاحات عاجلة.

وأبلغ المسؤول نفسه الصحافيين قبل زيارة ماكرون لبيروت يومي الاثنين والثلاثاء، قوله: إنّ الرئيس قال إنّه لن يستسلم، وقطع على نفسه عهداً بفِعل كل ما هو ضروري وممارسة الضغوط اللازمة لتطبيق هذا البرنامج.

وأضاف: إنّ الوقت حان لِتنحّي الأحزاب السياسية اللبنانية جانباً، مؤقتاً، وضمان تشكيل حكومة تعمل على التغيير.

 

إلّا انّ معلومات مراجع سياسية في بيروت تؤكد انّ ماكرون لن يُبقي بابه مفتوحاً الى ما لا نهاية، فمع وصول مسعاه الى نقطة الفشل ونقطة اللارجوع، لن يكون مفاجئاً إذا أعلنَ صراحة أنّه ينفض يده من الملف اللبناني، ويبلغ السياسيين بما مفاده انّ باريس، ومِن موقع حرصها على لبنان، قامت بما يُمليه عليها واجبها تجاه بلد تجمعها معه روابط تاريخية، وهي أمام عدم تجاوبكم، مضطرّة لأن توقِف مسعاها، ومعنى ذلك أنكم أصبحتم وحدكم، فاخرجوا من أزمتكم إن استعطم، ولا تتوقعوا مساعدات من أحد. ولن يكون مفاجئاً ايضاً إن كان لفرنسا في وقت لاحق، عدم ممانعة، او حتى شراكة، في فرض عقوبات على بعض الاطراف في لبنان.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى