الارشيف / Top 10 / لبنان 24

التحقيق في تفجير المرفأ: هذه الفرضية الموضوعة.. وماذا عن الصاروخ؟ #لبنان #lebanon24 via @Lebanon24

كتب رضوان مرتضى في صحيفة "الأخبار" تحت عنوان " وثائق التحقيق في تفجير 4 آب: جريمة بلا مجرمين": "مر شهر وأربعة أيام على وقوع الانفجار الأكبر في تاريخ لبنان، مدمراً جزءاً من مرفأ بيروت واحياء سكنية في العاصمة يوم 4 آب 2020. وحتى اليوم، لم يُحسم بعد كيف وقع التفجير، ولا الجهات والأفراد الذين يتحمّلون مسؤولية ما جرى. الثابت، تقنياً، هو ما ورد في تقرير فوج الهندسة - سَرية خبراء الذخائر والمتفجرات، في الجيش، لجهة "أنّ حادثاً ما أدى إلى اشتعال مواد داخل العنبر. وهذا الاشتعال أحرق المفرقعات النارية فتصاعد منها الدخان الأبيض ومن ثم حصل حريق فانفجار لبراميل الميثانول، تصاعدت بعدها ألسنة النيران التي ولّدت انفجارا نجمت عنه غازات، أدّت بدورها إلى انفجار أطنان من نيترات الأمونيوم التي أنتجت موجات من العصف الهائل أدت إلى دمار شامل في المرفأ وأطراف مدينة بيروت". كيف اشتعل الحريق؟ لا احد من المحققين قادر على الحسم. صحيح أن حدّادين كانوا يعملون في العنبر رقم 12، وأنهم غادرو المرفأ عند الساعة الخامسة، أي قبل ساعة و7 دقائق من حصول التفجير، لكنهم انهوا عملهم في باب العنبر قرابة الرابعة والربع من ذلك اليوم. وهم كانوا "يلحّمون" في الباب الخارجي. ما الذي أشعل الحريق إذاً؟ لا احد يملك الجواب النهائي. الفرضية التي يرتاح لها المحققون، هي أنه نشب نتيجة شرارة أحدثها تلحيم الباب.

إفادات الموقوفين تتناقض في كثير من المسائل. والمسؤولون عن إدارة المرفأ يتقاذفون المسؤولية. في الوثائق التي اطلعت عليها "الأخبار"، يظهر ان أسابيع من التحقيق لم تحسم الكثير من الفرضيات، وأن التحقيقات لا تزال محصورة في المستوى الإداري، ولم تتجاوزه إلى مستوى السلطة السياسية. فمهما كانت أسباب التفجير، سواء كانت "حادثاً عَرَضياً"، او "عملاً تخريبياً"، تبقى المسؤولية الاولى على من سمح بجمع "مكوّنات قنبلة" تعادل قنبلة نووية تكتيكية، وبتخزينها في مكان واحد، من دون أي إجراءات لمنع اندلاع حريق.
في ما يأتي خلاصة آلاف الصفحات من التحقيقات والوثائق التي اطلعت عليها "الأخبار"، من دون تجريم احد من الشهود او الموقوفين الذي بلغ عددهم نحو 30.
رغم الصدمة وحال الضياع التي تسبّب بها انفجار المرفأ في الرابع من آب، إلا أنّ القضاء تمكن من استعادة توازنه، نسبياً، ليرسم مساراً محدداً للتحقيق. لم تُستبعد أي فرضية في ظل تولّي أكثر من جهاز أمني التحقيقات قبل حصرها بالجيش. فرضية عمل إرهابي أو اعتداء إسرائيلي أو تخريب للتعمية على فساد أو حتى محض الصدفة، جميعها سيناريوات خضعت للتحقيق، على الرغم من أنّ وجهة التحقيق اليوم تستبعد أي هجوم بطائرة أو بصاروخ على اعتبار أنّ مديرية الطيران المدني ردّت على طلب المباحث الجنائية المركزية بشأن رصد طيران معادٍ أو صديق في أجواء العاصمة أو فوق بيروت بالقول إنّ أنظمة الرادار العاملة في لبنان (محطتا بيصور وبيروت) لم تلحظ أي طيران معادٍ أو صديق بين الساعة 5:00 و6:10، إنما ذكرت أنّ التسجيلات تُظهر تحليقاً مكثّفاً للطيران المعادي في جنوب لبنان قبل عدة ساعات من الانفجار. لكن المديرية العامة للطيران المدني لفتت الى أنّ الرادارات التي لديها لا يمكنها رصد طائرات صغيرة مسيّرة عن بُعد (Drones). على أن جهات التحقيق، وبما تكوّن لديها من معطيات، ترجح بأنّ الحريق تسبب بالانفجار. لكن التحقيق القائم لم يحسم بعد أسباب الحريق الحقيقية: هل هي أعمال الحدادة، أم أنّ شخصاً ما أو جهة ما افتعلت الحريق؟
المحققون قسموا التحقيق في انفجار مرفأ بيروت إلى ثلاث مراحل زمنية. المرحلة الأولى، مرحلة إحضار السفينة ورسوّها في مرفأ بيروت أي في الأشهر الأخيرة من عام ٢٠١٣. والمرحلة الثانية تتعلّق باحتجاز السفينة في ٢٥ تشرين الثاني عام ٢٠١٣، وصولاً إلى غرقها في ١٨ شباط من عام ٢٠١٨. أما المرحلة الثالثة فتبدأ منذ اكتشاف أمن الدولة أمر نيترات الأمونيوم في مرفأ بيروت أي في كانون الأول من عام ٢٠١٩، وصولاً إلى الرابع من آب عام ٢٠٢٠ تاريخ الانفجار.
ملف التحقيق يشمل تحقيقات الجيش وفرع المعلومات والمباحث الجنائية المركزية واستجوابات المحامين العامين التمييزيين التي باتت ركيزة التحقيق الذي يُجريه المحقق العدلي القاضي فادي صوان. الإجراء القضائي الأول الذي اتُّخذ كان منع سفر عدد من المسؤولين ورفع السرية المصرفية عن حساباتهم، بناءً على طلب النيابة العامة التمييزية من هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان. هذا الإجراء تمّ بناءً على ما أورده رئيس فرع التحقيق في مديرية المخابرات العميد محمد الفوّال ووزيرة العدل ماري كلود نجم حول وجود معلومات عن قيام بعض المسؤولين بمحاولة تهريب أموالهم إلى خارج لبنان. هذه الخطوة الأولى قبل أن تتوالى التوقيفات بعد بدء التحقيقات. المسوّدة التي رسمها القضاء وضعت الجميع على لائحة المستدعين إلى التحقيق، سواء كانوا في دائرة الشبهة أو على سبيل الشهادة. حدّد القضاء الأمنيين المكلّفين أمن المرفأ. فحُدِّد الضباط التالية أسماؤهم: قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، مدير المخابرات السابق العميد إدمون فاضل، رئيس فرع مخابرات بيروت العميد جورج خميس، رئيس مكتب أمن المرفأ في مديرية المخابرات الحالي العميد أنطوان سلوم والسابق العميد مروان عيد". لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا. 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى