في مبادرة ثقافية لافتة، يطرق الكاتب المغربي مصطفى فاكر أبواب الرواية العربية بعمل غير مألوف، يحمل عنوان "مخيم السنديان"، ويقدم باعتباره أول رواية عربية تعالج الحياة الكشفية بصورة خالصة، في قالب يجمع بين التشويق والمغامرة والبعد الإنساني.
تنسج الرواية حكاية فتى يقوده اكتشاف الكشفية إلى تجارب ومواقف تعيد تشكيل نظرته إلى الحياة. وقد استطاع الكاتب أن يجعل من تفاصيل هذا العالم مادة سردية جذَّابة، بعيداً عن الطابع التعليمي المباشر، في مغامرة إبداعية تتطلَّب الإلمام بأسرار الكشفية والتمكُّن من تقنيات الكتابة الروائية.
ولم تأت هذه التجربة من فراغ؛ فـمصطفى فاكر، صاحب المؤلفات المتعددة، مارس العمل الجمعوي منذ طفولته، وهو قائد حاصل على الشارة الخشبية الثنائية بمنظمة الكشاف المغربي.
وجاء تأليف الرواية استجابة لرغبة الكاتب في ملء فراغ بالمكتبة العربية، وإعادة التعريف بالحركة الكشفية بعدما لاحظ تراجع اهتمام بعض الأسر والشباب بها، رغم غناها بالقيم التربوية والتجارب الإنسانية.
وتتميَّز "مخيم السنديان" بقدرتها على مخاطبة الجميع، سواء عاشوا التجربة الكشفية أم لم يعرفوها من قبل، لتقدّم عملاً أدبياً يستحق القراءة والاحتفاء، ويمنح الكشفية حضوراً متميزاً في المشهد الروائي العربي.
المجلة غير مسؤولة عن الآراء و الاتجاهات الواردة في المقالات المنشورة